في اليوم التالي لإعلان ترامب شراء نفط روسي، قنبلة جوية روسية تضرب مبنى سكنياً في أوكرانيا وتودي بحياة 12 مدنياً
في اليوم التالي لإعلان الرئيس الأمريكي ترامب بصخب عن إبرام اتفاقية ضخمة لشراء الديزل مع روسيا، أدت غارة جوية روسية إلى تدمير مبنى سكني في مقاطعة زابوروجيه الأوكرانية، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصاً، من بينهم 3 أطفال. وصف زيلينسكي الأمر بأنه "قرار ضعيف من شريك قوي"، فيما أعلنت ألمانيا أنها ستواصل فرض عقوباتها على روسيا. يتناقض هذا الإجراء تناقضاً حاداً مع قانون العقوبات الشامل على روسيا الذي وقّعه ترامب الشهر الماضي، كاشفاً عن التذبذب الحاد في سياسة واشنطن تجاه روسيا.
وفقاً لما أوردته شبكة ABC News، أصابت قنبلة جوية روسية في الساعات الأولى من صباح 10 أكتوبر/تشرين الأول مبنى سكنياً في مقاطعة زابوروجيه بأوكرانيا، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 مدنياً، من بينهم 3 أطفال، وإصابة ما لا يقل عن 14 آخرين. وكتب الرئيس الأوكراني زيلينسكي على وسائل التواصل الاجتماعي: "تشكر روسيا على رفع عقوبات تصدير الديزل من خلال مهاجمة مبنى سكني في زابوروجيه بخمس قنابل انزلاقية".
وقع الهجوم في اليوم التالي لإعلان ترامب إبرام اتفاقية لشراء الديزل مع روسيا. ووفقاً لما ذكرته ABC News، أعلن ترامب في 10 أكتوبر على وسائل التواصل الاجتماعي أنه توصّل خلال مكالمة هاتفية مع الرئيس الروسي بوتين إلى اتفاق تقضي روسيا بموجبه بتقديم أكثر من 300 ألف طن من الديزل على الفور، مع إضافة 500 ألف طن أخرى في نوفمبر/تشرين الثاني، ثم "فوراً بعد ذلك" 100 ألف طن إضافية، على أن يتم تسليم 300 ألف طن أخرى "في غضون فترة قصيرة". وأشار التقرير إلى أن هذه الصفقة تمثل "انعكاساً مذهلاً" لسياسة الضغط الأمريكية على روسيا، بهدف خفض أسعار الوقود قبيل الانتخابات النصفية الأمريكية.
ووفقاً لما أوردته ABC News، كان من المقرر أن يناقش ترامب في مكالمته الهاتفية في العاشر من أكتوبر ما وصفه بأنه "حالة اشتباه بالطاعون"، إلا أنه تحوّل إلى الإعلان عن الاتفاقية المذكورة. وأعلن المتحدث باسم الكرملين، بيسكوف، أن Putin قبل مقترحات ترامب بشأن الوضع في أوكرانيا "بتفهّم"، دون الكشف عن تفاصيل محددة.
وصف زيلينسكي هذه الصفقة بأنها تصرف "ضعيف". واستناداً إلى بيان السفارة الأوكرانية في واشنطن الذي أوردته ABC News، قال زيلينسكي إن هذا "قرار ضعيف، وللأسف قرار ضعيف اتخذه شريك قوي". وأشار إلى أن الاتفاقية "جاءت تماماً على المقاس الذي يناسب روسيا – لتمكينها من قتل المزيد من الأشخاص، وإطالة أمد الحرب، وزيادة ازدرائها لأمريكا، والتسبب في المزيد من الخسائر والدمار للعالم". وأضاف أن فريق التفاوض الأوكراني "لم يستخدم إلا كستار دخاني"، و"هذا بالطبع ليس عادلاً، وليس بالتأكيد الطريقة التي يتعامل بها الشركاء فيما بينهم".
في الوقت نفسه الذي أعلن فيه ترامب عن الاتفاقية، كان مبعوثه ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر يجتمعان في ميامي مع مسؤولين أوكرانيين لمناقشة مقترحات لإنهاء الحرب.
أعلنت ألمانيا موقفاً واضحاً بعد إعلان ترامب للاتفاقية. ووفقاً لما ذكرته ABC News، قالت ألمانيا في العاشر من أكتوبر إنها ستواصل فرض العقوبات على روسيا بسبب الحرب الأوكرانية. ويتناقض هذا الموقف تناقضاً صارخاً مع التحول الذي شهدته واشنطن.
ومن المفارقات الأكثر إثارة للسخرية، وفقاً لما أوردته ABC News، أنه قبل شهر واحد فقط، كان ترامب قد وقّع قانوناً شاملاً للعقوبات على روسيا يستهدف عائدات قطاع النفط والغاز التي تموّل الحرب الروسية. والآن، تتدفق ملايين الأطنان من المنتجاتenergy الروسية إلى السوق الأمريكية.
وتكافح أوكرانيا للتعامل مع القصف الروسي المتصاعد. ووفقاً لما ذكرته ABC News، فقد لقي أكثر من 55 أوكراني حتفهم خلال الأيام الأربعة الماضية بسبب الهجمات الروسية، من بينهم 33 شخصاً قضوا في هجوم واحد على محطة حافلات يوم الخميس وحده. ولا يزال المدنيون يدفعون الثمن باستمرار.
لا توجد تعليقات بعد. ابدأ النقاش.