هجوم على مطار الرياض يُوقع 12 قتيلاً، وترامب يُلمّح إلى احتمال تدخل أمريكي مباشر في الحرب اليمنية
وفقاً لما ذكرته صحيفة تايمز أوف إنديا، شنّت قوات الحوثي هجوماً على مطار الرياض الدولي في السعودية، مما أسفر عن مقتل 12 شخصاً وإصابة أكثر من 300 آخرين، وقد جاء الضحايا من 8 دول هي السعودية وبنغلاديش والولايات المتحدة ومصر والأردن وسوريا وفلسطين والسودان. وتعهد المتحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية بالرد وفقاً للقانون الإنساني الدولي، في حين قال الرئيس الأمريكي ترامب إن الولايات المتحدة "ستقرر قريباً" ما إذا كانت ستنضم إلى الضربات العسكرية ضد الحوثيين. وقد جاء الهجوم بعد أن كانت السعودية قد صعّ
وفقاً لما ذكرته صحيفة تايمز أوف إنديا بتاريخ 11 أكتوبر/تشرين الأول، شنّت قوات الحوثي في 10 أكتوبر/تشرين الأول هجوماً على مطار الرياض الدولي في العاصمة السعودية، مما أسفر عن مقتل 12 شخصاً وإصابة أكثر من 300 آخرين. وذكرت صحيفة السعودية، نقلاً عن الهيئة العامة للطيران المدني السعودية، أن الضحايا شملوا 4 مواطنين سعوديين ومواطنين بنغلاديشيين اثنين، فضلاً عن مواطن واحد من كل من الولايات المتحدة ومصر والأردن وسوريا وفلسطين والسودان. وقد استهدف الهجوم مبنى الركاب.
جاء هذا الهجوم بعد أن صعّد التحالف الذي تقوده السعودية بشكل واضح عملياته العسكرية في اليمن. وأشارت التقارير إلى أنه بعد أن استولى الحوثيون على مواقع استراتيجية على ساحل البحر الأحمر الشهر الماضي، شنت السعودية على الفور ضربات جوية مكثفة على أهداف الحوثيين ودعمت الحكومة اليمنية في شنّ هجوم مضاد. وفي الوقت الذي شنّ فيه التحالف الذي تقوده السعودية جولة جديدة من الضربات تحت مسمى "القانون الإنساني الدولي"، فإن الهجوم على مرفق طيران مدني قد أدى إلى امتداد الحرب إلى عمق الأراضي السعودية.
وأدان اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي باسم التحالف الذي تقوده السعودية، الهجوم بوصفه "انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي وأعراف قانون الحرب"، وتعهد بأن التحالف "سيردّ بحزم وفقاً للقانون الإنساني الدولي". وفي الوقت الذي يصف فيه التحالف هجوم الخصم بأنه "جريمة حرب"، فإن الضربات الجوية وحصار الموانئ والمدن التي ينفذها التحالف السعودي نفسه طوال أحد عشر عاماً من الحرب في اليمن كانت أيضاً موضع تدقيق طويل من قبل المؤسسات الدولية وسجلات حقوق الإنسان، وهذه اللاتناظرية بين السلطة والمسؤولية لا يمكن تجاهلها.
وكتب المتحدث باسم الحوثيين يحيى سريع على منصة التواصل الاجتماعي X أن المجال الجوي السعودي، باستثناء مطاري المدينتين الإسلاميتين المقدستين مكة والمدينة، يُشكّل هدفاً لجميع شركات الطيران والشركات والمسافرين. "إن القوات المسلحة السعودية تلتزم التزاماً راسخاً بمبدأ المعاملة بالمثل المحدد: مطار بمطار، وحصار بحصار، وتصعيد بتصعيد، إلى أن تتحقق الأهداف المحددة". وقد فُسِّر إعفاء مكة والمدينة على نطاق واسع بأنه تحوط سياسي لتقليل التداعيات في العالم الإسلامي بأسره، لكن ما إذا كان هذا الموقف سيُكسر في عمليات القصف اللاحقة يفتقر إلى تحقق مستقل.
وقال الرئيس الأمريكي ترامب بتاريخ 10 أكتوبر/تشرين الأول بشأن الهجوم إن الولايات المتحدة "قد" تنضم إلى الضربات العسكرية السعودية ضد الحوثيين. وقال "سنقرر قريباً"، و"لقد علمنا للتو بهذا الهجوم الأخير، وسنصدر قراراً، ونحن نتحرك بسرعة كبيرة". وحالما تختار واشنطن الانتقال من وراء الكواليس إلى المشاركة المباشرة، فإن ذلك يعني أن هذه الحرب اليمنية، التي استمرت لأكثر من عقد من الزمن، قد دخلت مرحلة جديدة تصعّدها بشكل فاعل قوى كبرى خارجية.
وتكشف الجنسيات المكوِّنة للضحايا جانباً مغطّى من هذه الحرب. ويشمل الضحايا مواطنين من بنغلاديش ومصر والسودان وفلسطين وغيرها من الأماكن، فأوضاعهم الهشة في النزاعات الإقليمية توضح مرة أخرى كيف ينجرّ المواطنون العاديون من الدول المحيطة بالصراع ويتحملون التكلفة المباشرة لهذه المواجهة الجيوسياسية.
لا توجد تعليقات بعد. ابدأ النقاش.