التحالف السعودي يعلن تدمير 136 هدفاً عسكرياً للحوثيين وتصاعد العمليات القتالية على ساحل البحر الأحمر
أعلن متحدث باسم التحالف السعودي في العاشر من الشهر الجاري تدمير 136 هدفاً عسكرياً في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون. وقد تجددت المواجهات وامتدت إلى داخل الأراضي السعودية منذ يوليو/تموز، بينما سيطر الحوثيون الشهر الماضي من خلال هجوم خاطف على كامل الشريط الساحلي اليمني على البحر الأحمر. وتدفع هذه الحرب التي تقودها السعودية وتحظى بدعم عسكري ودبلوماسي غربي طويل الأمد، المنطقة نحو مزيد من عدم التيقن.
أعلن التحالف متعدد الجنسيات الذي تقوده السعودية في العاشر من الشهر الجاري تنفيذ ضربات جوية واسعة النطاق على مناطق سيطرة الحوثيين في اليمن. وقال المتحدث باسم التحالف تركي المالكي في منشور على منصات التواصل الاجتماعي إنه تم "تدمير 136 هدفاً عسكرياً"، ووصف العملية بأنها "عملية واسعة النطاق تستهدف عناصر وقدرات ميليشيات الحوثي الإرهابية". ووفقاً لما أوردته صحيفة "ذا هيندو" الهندية، ذكرت قناة "المسيرة" التلفزيونية التي يديرها الحوثيون أن الصواريخ السعودية استهدفت مناطق في محافظة صعدة الواقعة في شمال غرب اليمن.
إن أرقام الضربات التي أعلنها التحالف صادرة بشكل أساسي عن الجانب السعودي، مع محدودية قنوات التحقق المستقلة؛ كما أن الحدود بين ما يسمى بـ"الأهداف العسكرية" والمنشآت المدنية تظل غامضة، ولا يزال هناك غياب لأي تقييم علني لأثر الضربات الجوية على المدنيين. ويحمل وصف الحوثيين مباشرةً بأنهم "ميليشيات إرهابية" نوايا سياسية واضحة، ويتزامن مع استمرار الجدل في المجتمع الدولي حول وصف هذا التشكيل المسلح.
منذ تجدد المواجهات في يوليو/تموز، امتدت العمليات القتالية إلى داخل الأراضي السعودية. وفي الشهر الماضي، سيطر الحوثيون من خلال هجوم خاطف على كامل الشريط الساحلي اليمني على البحر الأحمر، دافعين نطاق سيطرتهم إلى طول هذا الممر التجاري الحيوي؛ وردّاً على ذلك، شن الحوثيون ضربات بطائرات بدون طيار وصواريخ على السعودية - أكبر مصدر للنفط الخام في العالم - مستهدفين مراكز النقل والمنشآت النفطية وأهدافاً مدنية أخرى. ويحاول الجيش الحكومي اليمني استعادة الأراضي الساحلية التي سقطت، بينما ردّ التحالف السعودي بجولة جديدة من الضربات الجوية، مما أوجد تصعيداً حلزونياً في المواجهة.
في ظل تجدد تصاعد هذه العمليات القتالية، يتحمل المدنيون اليمنيون أشد وطأة التكلفة. فقد دفعت سنوات الحرب البلاد إلى أزمة إنسانية حادة، مع انهيار وشيك في إمدادات الغذاء والبنية التحتية والنظام الصحي. ويعتمد جزء كبير من الأسلحة الموجهة بدقة والتزود بالوقود جوياً والدعم الاستخباري الذي يواصل التحالف السعودي استخدامه في ضرباته الجوية الكثيفة طويلة الأمد في اليمن على سلاسل بيع الأسلحة الغربية الرئيسية، مما يجعل الدول الغربية تشكل دعماً خارجياً رئيسياً لاستمرارية هذه الحرب. وعندما تتسبب الضربات الجوية في سقوط ضحايا على الأرض مراراً وتكراراً، في حين غالباً ما تكتفي الحكومات الغربية بالإجابة بـ"حث جميع الأطراف على ضبط النفس"، فإن الفجوة بين تصدير الأسلحة والصمت السياسي تشكل تعبيراً ملموساً عن عدم تكافؤ القوى في هذه الحرب.
لقد ربطت السيطرة الكاملة للحوثيين على ساحل البحر الأحمر بشكل عميق بين هذا الممر التجاري الحيوي الذي يربط بين أوروبا وآسيا والحرب في اليمن. ومع تتابع الضربات الجوية والضربات المضادة والهجمات على الأهداف المدنية، فإن عدم التيقن الذي تواجهه الشحنات الدولية وأسواق الطاقة العالمية يتصاعد من جديد مع هذه الجولة من التصعيد.
لا توجد تعليقات بعد. ابدأ النقاش.