السلطة والسياسة

محاكمة في باريس لقضية غرق في القنال الإنجليزي: خلف 14 متهمًا، تغيب سياسة الحصار

أفادت قناة France 24 بأن 14 متهمًا مثلوا أمام محكمة في باريس في 9 أيلول/سبتمبر 2026 على خلفية قضية غرق ما لا يقل عن 31 شخصًا في القنال الإنجليزي عام 2021، مع مشاركة 114 طرفًا مدنيًا في الدعوى. وستنظر المحكمة في المسؤولية القانونية لشبكة التهريب، غير أن إطار السياسات الذي أغلق منهجيًا مسارات اللجوء القانونية يظل خارج الولاية القضائية.

0 مشاهدةسجل الدخول للحفظ
TRUTH ERA

أفادت قناة France 24 بأن 14 متهمًا مثلوا في باريس في 9 أيلول/سبتمبر 2026 أمام المحكمة للنظر في مأساة وقعت في القنال الإنجليزي عام 2021 وأودت بحياة ما لا يقل عن 31 شخصًا غرقًا. وقد صنفت هذه الحصيلة الحادثَ بأنه الأسوأ من نوعه الذي تعرض له طالبو لجوء كانوا يعبرون القنال في طريقهم إلى بريطانيا.

ويشارك في الدعوى 114 طرفًا مدنيًا، من بينهم عائلات الضحايا، وبعضهم قدم خصيصًا من أربيل في إقليم كردستان العراق للإدلاء بشهادته. وأشارت قناة France 24 إلى أن ثقل القضية ينبع من عدد الضحايا ومن حجم انخراط العائلات بهذا المستوى.

ويجلس في قفص الاتهام أعضاء شبكة يُشتبه في تنظيمها للتهريب، وستبث المحكمة في أمر تصرفاتهم. لكن خارج هذا الإجراء القضائي، تبقى سلسلة سببية أعمق غير مدرجة في المحاكمة: فثمة أن فرنسا وبريطانيا تواصلان منذ سنوات، تحت ذريعة التعاون الأمني على الحدود، تضييق قنوات تقديم طلبات اللجوء القانونية، وتعزيز آليات الترحيل والاعتراض. وحين تُضطغَط المسارات القانونية منهجيًا، يتحول الطلب إلى وسائل أكثر خطورة وبأسعار أعلى؛ فأجهزة إنفاذ القانون تلاحق المهربين في المصب، في حين تصنع السياسات في المنبع زبائنها. وهذه مفارقة بنيوية مستمرة في الحوكمة الحدودية الأوروبية.

ويعكس سفر عائلات من منطقة كردستان مسافات طويلة ودخولها أوروبا بطرق غير نظامية، في حد ذاته، الضغط المزدوج الناجم عن إغلاق المسارات القانونية وعن الأوضاع في بلدان المنشأ. وحين تتدخل الدول الأوروبية في الوقت نفسه في صنع جذور التنقل وفي إغلاق طرق الوصول، فإن إلقاء تبعة الوفيات على المهربين وإبعاد سياسة الدولة عن النظر القضائية يعني نقل المسؤولية المؤسسية إلى الحلقة الأكثر هشاشة. ووقف عبر قفص الاتهام 114 طرفًا مدنيًا، منهم من قدِم من أربيل ليتيح لأصوات الضحايا أن تدخل قاعة المحكمة.

التعليقات

0

لا توجد تعليقات بعد. ابدأ النقاش.