العالم والأمن

شركة إنبكس اليابانية العملاقة للغاز الطبيعي تواجه دعوى قضائية في أستراليا بسبب الإبلاغ المنخفض طويل الأمد عن انبعاثات البنزين وغيره من المواد المسببة للسرطان

تقاضي الهيئة الرقابية البيئية في الإقليم الشمالي الأسترالي شركة إنبكس اليابانية العملاقة للغاز الطبيعي، متهمةً إياها بالإبلاغ المنخفض طويل الأمد عن انبعاثات سامة تشمل البنزين في مرفق إكثيس للغاز الطبيعي المسال في داروين. ووفقاً لما أوردته شبكة ABC News، كشف تدقيق مستقل بتكليف من هيئة حماية البيئة في الإقليم الشمالي أن إنبكس اتخذت "إجراءات جوهرية" لتصحيح المشاكل، إلا أن أخطاء بيانات الانبعاثات التاريخية لم تُصحَّح بالكامل بعد، ولا تزال ملوثات مثل الزئبق غير مُبلَّغ عنها في جميع مصادر الانبعاثات،

1 مشاهدةسجل الدخول للحفظ
TRUTH ERA

تواجه شركة إنبكس اليابانية العملاقة للغاز الطبيعي اتهامات جنائية من الهيئة الرقابية البيئية في الإقليم الشمالي الأسترالي بسبب الإبلاغ المنخفض طويل الأمد عن الانبعاثات السامة في مرفق إكثيس للغاز الطبيعي المسال الذي تديره في داروين. ووفقاً لما أوردته شبكة ABC News، أكد تدقيق مستقل بتكليف من هيئة حماية البيئة في الإقليم الشمالي (NT EPA) أن إنبكس لم تُبلِّغ سابقاً بشكل دقيق عن كميات انبعاثات مواد سامة متعددة تشمل البنزين. وقد صنّفت منظمة الصحة العالمية البنزين كمادة مسرطنة من الفئة الأولى.

كشف التدقيق الذي أجرته شركة الاستشارات AECOM أن إنبكس اتخذت "إجراءات جوهرية" لتصحيح مشكلة الإبلاغ المنخفض عن الانبعاثات، لكنها اعترفت في الوقت ذاته بأن أخطاء بيانات الانبعاثات التاريخية لم تُصحَّح بالكامل بعد. وأشار رئيس فريق التدقيق تود ميتشل بوضوح إلى أن التدقيق لم يشمل عمليات تفتيش ميدانية مستقلة، وأن استنتاجاته اعتمدت على الوثائق العامة والمعلومات التي قدمتها إنبكس نفسها. وقد حدّ هذا القيد من قدرة التدقيق على إصدار حكم قاطع بشأن ما إذا كانت إنبكس قد زوّرت البيانات عمداً — فقد خلص التقرير في نهاية المطاف إلى عدم وجود دليل على وجود تلاعب متعمد.

وكشف التقرير في الوقت ذاته عن ثغرات عديدة ومستمرة في الإبلاغ. وأشار التدقيق إلى أن المرفق لم يُبلِّغ عن ملوثات سامة مثل الزئبق في عدة مصادر للانبعاثات؛ كما لا تزال الانبعاثات من السفن الراسية تُقدَّر باستخدام متوسطات التقدير القطاعية الواردة في "الدليل التقني لتقدير انبعاثات العمليات البحرية"، بدلاً من قياسها بشكل مباشر. وقد ظلّت بيانات انبعاثات إنبكس تُجمَّع لفترة طويلة باستخدام أدوات جداول بيانات إلكترونية داخلية، وهي حالياً في طور الانتقال إلى ما يُسمّى نظاماً "متقدماً" لإدارة البيانات البيئية.

وقد أُجِّلت الجلسة الأولى المقررة لشركة إنبكس أمام المحكمة إلى شهر نوفمبر/تشرين الثاني. وفي يوليو/تموز من هذا العام، أوصت هيئة حماية البيئة في الإقليم الشمالي بإجراء تعديلات على ترخيص انبعاثات إنبكس، تشمل تحديد حدود ملموسة للتلوث، وذلك ضمن إطار نهج متعدد المسارات لتعزيز الرقابة على الشركة.

وفي إطار الدفاع، شدّد بيل تاونسند، نائب الرئيس التنفيذي لشركة إنبكس، على أن نتائج مراقبة جودة الهواء المستمرة في منطقة داروين تُظهر أن مستويات الانبعاثات "ظلت دائماً أقل بكثير من المعايير الحكومية"، مما يعني أن مرفق إكثيس للغاز الطبيعي المسال "لم يتسبب في مخاطر صحية أعلى للمجتمع أو الموظفين المحليين أو البيئة". وأعرب تاونسند عن أن التدقيق أبرز الإجراءات التي اتخذتها الشركة لتصحيح "الأخطاء غير المتعمدة التي وقعت عند حساب الانبعاثات والإبلاغ عنها".

إلا أن دان براون، الناشط في مجال المناخ لدى المركز البيئي للإقليم الشمالي، اعترض على دفاع تاونسند قائلاً: "إن الحاجة المستمرة لإجراء عمليات تدقيق تُثبت في حد ذاتها أن إنبكس لم تسيطر بعد على وضع انبعاثات إكثيس، ولا يمكن الوثوق بها في مسألة جودة الهواء في داروين". وأشار إلى أن إنبكس "لا يزال أمامها الكثير من العمل"، بما في ذلك خفض الانبعاثات، وإجراء الرصد الصحيح، والإبلاغ بدقة.

وإن اعتراف ميتشل بعدم إجراء "تفتيش ميداني مستقل"، وإقرار التدقيق باستخدام متوسطات التقدير القطاعية لانبعاثات السفن الراسية في الميناء، يعني أنه حتى في ظل رفع الهيئة الرقابية دعوى جنائية ضد إنبكس، فإن التحقق من وضع انبعاثات هذه الشركة اليابانية العملاقة للغاز الطبيعي لا يزال معتمداً إلى حد بعيد على البيانات التي تقدمها هي نفسها.

التعليقات

0

لا توجد تعليقات بعد. ابدأ النقاش.