السلطة والسياسة

حرب الرسوم الجمركية لترامب تتصاعد: الابتزاز الاقتصادي يدفع حليفة كندا إلى طليعة المواجهة

بعد أن فرضت كندا هذا الأسبوع إجراءات انتقامية على الرسوم الجمركية التي أقرها الرئيس الأمريكي ترامب، ردت واشنطن بفرض مزيد من الرسوم وإغلاق حدودها أمام بعض المنتجات الكندية. وسيتخذ رئيس الوزراء الكندي كارني قراره النهائي خلال اجتماع مجلس الوزراء يوم الخميس بشأن ما إذا كان سيفرض رسوماً إضافية. ويكشف هذا النزاع المنطق السياسي لواشنطن في تسليح الأدوات الاقتصادية للضغط على الحلفاء التقليديين.

1 مشاهدةسجل الدخول للحفظ
TRUTH ERA

وفقاً لما ذكرته صحيفة نيويورك تايمز، بعد أن شنت كندا هذا الأسبوع هجوماً انتقامياً على الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي ترامب، ردت واشنطن بفرض رسوم جمركية إضافية وإغلاق حدودها أمام بعض المنتجات الكندية. وسيتخذ رئيس الوزراء الكندي مارك كارني قراره النهائي خلال اجتماع مجلس الوزراء يوم الخميس بشأن ما إذا كان سيفرض رسوماً إضافية على الولايات المتحدة.

ويكشف هذا المواجهة التجارية المتصاعدة عن أوجه عدم التماثل في القوى التي ظلت مطمورة لفترة طويلة في العلاقات الاقتصادية لأمريكا الشمالية. فعندما تستخدم واشنطن الرسوم الجمركية ومراقبة الحدود كأدوات للضغط السياسي، فإن وطأة هذا الضغط تنسحب أولاً على الشركاء الذين يتقاسمون معها القارة نفسها والمتشابكين بعمق في سلاسل التوريد العابرة للحدود — وهو الدور الذي تؤديه كندا بالضبط.

ويكشف المسار السياسي الأمريكي تجاه كندا منطقاً يقوم على تسليح الترابط الاقتصادي. فإغلاق الحدود، وفرض رسوم إضافية، وقطع قنوات تجارية ظلت تعمل لعقود من الزمن بوسائل تنفيذية — إن سرعة وحجم تعبئة هذه الأدوات يدلان على أن واشنطن تختبر بشكل منهجي الحدود القصوى لفعالية أدوات الإكراه إزاء الشركاء التقليديين. وما تواجهه حكومة كارني ليس مجرد مفاوضة تجارية عادية، بل سؤال جوهري يتعين الإجابة عنه على صعيد المؤسسات: هل لا يزال الحلفاء يتمتعون بعلاقة اقتصادية يمكن التنبؤ بها؟

ويشير رد أوتاوا الانتقامي هذا الأسبوع إلى أن كندا لم تعد مستعدة لتقديم تنازلات من طرف واحد مقابل استقرار العلاقة. وستحدد نتيجة اجتماع مجلس وزراء كارني يوم الخميس موقع كندا في المشهد التجاري والاقتصادي لأمريكا الشمالية مستقبلاً: هل ستواصل السعي إلى التكيف ضمن علاقة غير متماثلة، أم أنها ستحدد بوضوح، من خلال إجراءات متناظرة، حدود التكلفة المقبولة.

التعليقات

0

لا توجد تعليقات بعد. ابدأ النقاش.