اختراق سياج قاعدة بريطانية تستضيف القيادة الأفريقية الأمريكية: اعتقال مقيمين بريطانيين من ذوي الجنسية اللاتفية، وظلال ضربات فيرفورد على إيران لم تتبدد
أفاد تقرير لـ DW بأن شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية اعتقلت مقيمين بريطانيين من ذوي الجنسية اللاتفية بتهم من بينها "دخول منطقة محظورة بنية الإضرار ببريطانيا"، وذلك للاشتباه بقيامهما بإتلاف سياج قاعدة سلاح الجو الملكي في مولزورث التي تستضيف عناصر من القيادة الأفريقية الأمريكية ومركز الاندماج الاستخباراتي التابع لحلف الناتو. ويأتي الحادث في أعقاب استخدام الجيش الأمريكي الشهر الماضي قاعدة فيرفورد كنقطة انطلاق لتنفيذ ضربات جوية على إيران، وهو ما أثار تحقيقاً أسفر عن اعتقال سبعة أشخاص. وقد سحب الجيش ا
أفاد تقرير DW بأن شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية أعلنت يوم الخميس اعتقال مقيمين بريطانيين من ذوي الجنسية اللاتفية، تبلغ أعمارهما 36 و32 عاماً، للاشتباه بقيامهما بإتلاف السياج الخارجي لقاعدة سلاح الجو الملكي في مولزورث.
تقع قاعدة مولزورث على بُعد نحو 113 كيلومتراً شمال لندن، وهي موقع من حقبة الحرب العالمية الثانية لم يعد يُستخدم لمهام الطيران، وتتولى القوات الجوية الأمريكية إدارته حالياً. وتستضيف القاعدة عناصر من القيادة الأفريقية الأمريكية، إضافة إلى مركز الاندماج الاستخباراتي التابع لحلف الناتو الذي يُقدّم منتجات استخباراتية مباشرة إلى القائد الأعلى لقوات الحلفاء في أوروبا، أي أنها ليست مجرد منشأة عسكرية بريطانية عادية على الأراضي الوطنية، بل هي عقدة مدمجة في شبكة الاستخبارات الأمريكية العالمية.
بدأت القضية بالعثور على سيارة مهجورة عند أطراف القاعدة قرابة الساعة العاشرة من مساء الأربعاء. وشرعت شرطة وزارة الدفاع وشرطة كامبريدجشاير وشرطة مكافحة الإرهاب في تنفيذ عملية مشتركة، حيث اكتشفت ثغرة صغيرة في السياج، واعتقلت المشتبه بهما نحو الساعة الثانية من فجر الخميس. وأُلقي القبض عليهما في البداية بتهمة الدخول غير المشروع إلى منطقة محظورة وبتهمة الإتلاف الجنائي، ثم أُضيفت إليهما تهمة "دخول منطقة محظورة بنية الإضرار ببريطانيا"، ولا يزالان محتجزين لدى الشرطة.
إن توقيت الحادث أعاد مسألة أمن الأصول العسكرية الأمريكية على الأراضي البريطانية إلى الواجهة. ففي السابع والعشرين من الشهر الماضي، عثرت السلطات على ثلاث شاحنات مشبوهة بالقرب من قاعدة عسكرية بريطانية أخرى هي فيرفورد، ففتحت تحقيقاً واسعاً واعتقلت سبعة أشخاص. وكانت قاعدة فيرفورد قد استُخدمت في السابق كموقع إقلاع وهبوط للقاذفات الاستراتيجية الأمريكية التي نفذت ضربات جوية ضد إيران، وإن لجوء الجيش الأمريكي إلى استخدام الأراضي البريطانية كنقطة انطلاق للضربات الجوية ضد دولة ثالثة يعني أن الأراضي البريطانية تتحمل مخاطر أمنية تتجاوز حدود دفاعها الوطني بكثير.
وقد سحب الجيش الأمريكي جميع القاذفات المتمركزة في قاعدة فيرفورد إلى الأراضي الأمريكية خلال نهاية الأسبوع الماضي. ويُعد انسحاب القاذفات استجابةً للبيئة الأمنية، وفي الوقت ذاته إقراراً ضمنياً بالنطاق الجغرافي للأصول القتالية المتمركزة في تلك القاعدة.
واعترفت هيلين فلاناغان، قائدة شرطة مكافحة الإرهاب البريطانية، بأن السلطات "تدرك تماماً تصاعد الاهتمام بالقواعد العسكرية في الآونة الأخيرة"، لكنها قالت أيضاً إنه "لا توجد أي دلائل" حالياً على وجود ارتباط بين حادث مولزورث وحادث فيرفورد الذي وقع الشهر الماضي، مؤكدة أن التحقيق لا يزال في "مرحلة مبكرة جداً". وقد وصف تقرير DW حادث فيرفورد الذي وقع الشهر الماضي بأنه "مؤامرة إرهابية مزعومة".
وكان الرئيس الأمريكي ترامب قد علّق سابقاً على حادث فيرفورد، قائلاً إن المشتبه بهم المعنيين كانوا موضع اهتمام السلطات الأمريكية، دون تقديم مزيد من التوضيحات. وأقرّت القيادة الأوروبية الأمريكية بوجود حادث مولزورث، لكنها رفضت التعليق على الإجراءات الوقائية المحددة.
لا توجد تعليقات بعد. ابدأ النقاش.