موسم حصاد الزيتون يتعرض لهجمات المستوطنين ومزارعون فلسطينيون يدعون ناشطين دوليين للحماية الميدانية
في ذروة موسم حصاد الزيتون السنوي في الأراضي الفلسطينية المحتلة بالضفة الغربية، يتعرض المزارعون الفلسطينيون بشكل مستمر لهجمات عنيفة من المستوطنين الإسرائيليين أثناء القطاف، فيما يحصل المهاجمون غالباً على حماية الجنود الإسرائيليين في الموقع. ويدعو المزارعون علناً الناشطين الدوليين إلى الحضور لمرافقتهم وتوفير الحماية الشخصية لهم.
وفقاً لما أوردته قناة الجزيرة، فإن الأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية تعيش ذروة موسم حصاد الزيتون السنوي، حيث يتعرض المزارعون الفلسطينيون بشكل متواصل لهجمات عنيفة من المستوطنين الإسرائيليين أثناء عمليات القطاف، فيما يحصل هؤلاء المهاجمون في الغالب على حماية جنود إسرائيليين في الموقع نفسه. وفي مواجهة هذا الوضع، يوجه المزارعون دعوة علنية إلى الناشطين الدوليين للحضور ومرافقتهم بهدف توفير حماية شخصية لهم.
تعد ثمار الزيتون محوراً جوهرياً للحياة الاقتصادية والثقافية الفلسطينية، وكان من المفترض أن يكون موسم القطاف الفترة الأكثر ازدحاماً وأقصى درجات الطابع الاحتفالي لدى المزارعين على مدار العام. غير أن السنوات الأخيرة شهدت مع كل موسم حصاد تزايداً مستمراً في تسجيل الحوادث التي تستهدف مهاجمة المستوطنين للأراضي الزراعية واقتلاع الأشجار وعرقلة وصول المزارعين إلى أراضيهم الخاصة. وتشير تقارير الجزيرة إلى أن المستوطنين يمارسون العنف في وقت يكون فيه عسكريون إسرائيليون "حاضرين" في الموقع، إذ إن القوة المسلحة التي يفترض بها الحفاظ على النظام وحماية المدنيين تؤدي فعلياً دور درع يحمي مرتكبي العنف. وعندما تتجه القوة العسكرية لدولة ما بشكل منهجي لصالح فئة معينة من المستوطنين، فإن المزارعين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة لا يستطيعون النظر إلى جيشهم باعتباره ضمانة أمنية، بل يتعين عليهم اللجوء إلى "تأثير الحضور" من شهود خارجيين، إذ إن مرافقة الناشطين الدوليين تجعل أحداث العنف موثقة ومنقولة ومرئية للعالم الخارجي، وهو ما يعكس في حد ذاته تعطل آليات حماية سيادة القانون محلياً.
يأتي تقرير الجزيرة في شكل نشرة فيديو، ونادراً ما تتضمن المعلومات النصية تفاصيل دقيقة حول التوقيت والموقع وحجم الحوادث المحددة للهجمات، كما تغيب ردود الجيش الإسرائيلي على الاتهامات ذات الصلة، ويغيب كذلك أي بيانات حول الحجم الفعلي للحضور الميداني للناشطين الدوليين وأثر تدخلهم، أما فيما يخص نطاق تصاعد العنف وحدّته خلال هذا الموسم، فلا يزال يتعين التحقق من خلال مزيد من المصادر المستقلة.
لا توجد تعليقات بعد. ابدأ النقاش.