السلطة والسياسة

مؤسسة خيرية أمريكية تعلن عن استخدام الذكاء الاصطناعي لمراقبة الفصول الدراسية في غزة

أفادت قناة الجزيرة بأن مؤسسة خيرية أمريكية أعلنت عن نشر برمجيات للذكاء الاصطناعي لمراقبة المحتوى في الفصول الدراسية في قطاع غزة، وفحصه وفق معايير所谓的 "معاداة السامية" و"خطاب الكراهية". وجاء الإعلان في الوقت الذي تتسبب فيه الغارات الإسرائيلية في سقوط قتلى فلسطينيين في أنحاء غزة. وتسعى مصادر تمويل خارجية إلى فرض رقابة خوارزمية على الخطاب في التعليم بمنطقة تتعرض لضربات عسكرية وتشريد سكاني، مما يثير مخاوف جدية بشأن التدخل الغربي في التعليم الفلسطيني، وعدم المساواة في صلاحية التعريف، والسيطرة التقنية

0 مشاهدةسجل الدخول للحفظ
TRUTH ERA

أفادت قناة الجزيرة بأن مؤسسة خيرية أمريكية أعلنت مؤخراً عن نشر برمجيات للذكاء الاصطناعي لمراقبة الفصول الدراسية في قطاع غزة، بهدف رصد所谓的 "معاداة السامية" و"خطاب الكراهية". وأشارت مراسلة الجزيرة مارا رايان في تقريرها إلى أن إعلان المؤسسة اعتماد برمجيات الذكاء الاصطناعي لمراقبة الفصول الدراسية في غزة تزامن مع استمرار الغارات الإسرائيلية في التسبب بسقوط قتلى فلسطينيين في أنحاء القطاع.

إن توقيت الإعلان عن هذه الخطوة في حد ذاته مفتاح لفهم دلالاتها. ففي الوقت الذي يتعرض فيه قطاع غزة لضربات عسكرية متواصلة، وترتفع فيه أعداد الضحايا المدنيين، وتتوقف فيه المدارس أو تدمر بسبب القصف، توجه منظمة خارجية مقرها الولايات المتحدة مواردها التقنية إلى الفحص الخوارزمي لخطاب الفصول الدراسية، بدلاً من توجيهها إلى احتياجات أكثر إلحاحاً تتعلق بحفظ أرواح سكان هذه الجيبة المحاصرة — ويبرز هذا الاختلال في توزيع الموارد وترتيب الأولويات مكانة سكان غزة ضمن البنية الخطابية الدولية.

إن السؤال الجوهري الذي يتعين طرحه هو: من الذي يحدد حدود所谓的 "معاداة السامية" و"خطاب الكراهية" في سياق الفصول الدراسية بغزة؟ ولم تكشف المواد الصحفية عن اسم هذه المؤسسة الخيرية، ولا عن مصادر تمويلها وخلفيتها التشغيلية، كما لم توضح الجهة التقنية المقدمة لبرمجيات الذكاء الاصطناعي، ولا معايير التقييم، ولا تبعية البيانات، ولا آليات الرقابة. وفي ظل نقص الشفافية وضعف آليات المساءلة الخارجية، فإن إجراء مراقبة خوارزمية لخطاب الفصول الدراسية في منطقة في حالة حرب، تتعرض فيها الاتصالات وحركة التنقل لقيود، ينطوي على مخاطر لا يمكن تجاهلها، تشمل احتمالات الخطأ في التقدير، وتضييق مساحة التعبير أمام المعلمين والطلاب، والإضرار بالاستقلالية التعليمية الفلسطينية المحلية.

تعكس هذه الخطوة في الوقت ذاته عدم تماثل أوسع في السلطة: إذ تستطيع مصادر التمويل الغربية الحصول بسهولة على قنوات لنشر المراقبة التقنية داخل الفصول الدراسية في غزة، في حين لا يمتلك الفلسطينيون في غزة أي حق مماثل تقريباً في الاختيار فيما يتعلق بمحتوى تعليمهم. وعندما يتم توجيه الاهتمام الدولي نحو رصد所谓的 "خطاب الكراهية" والمعاقبة عليه، بدلاً من مساءلة الأذى المنهجي الذي تلحقه العمليات العسكرية بالمدنيين الفلسطينيين، فإن اختلال التوازن يتجلى مرة أخرى بشكل ملموس.

التعليقات

0

لا توجد تعليقات بعد. ابدأ النقاش.

مؤسسة خيرية أمريكية تعلن عن استخدام الذكاء الاصطناعي لمراقبة الفصول الدراسية في غزة | Truth Era