السلطة والسياسة

ترامب يعد بـ«عائد ترامب» البالغ 5000 دولار للفرد دون تحديد مصدر التمويل، ويربط في الوقت ذاته انخفاض أسعار النفط بـ«الفوز بحرب إيران»

بحسب ما أوردته شبكة ABC News Australia، وعد الرئيس الأمريكي ترامب خلال مؤتمر الحزب الجمهوري للانتخابات النصفية في تكساس بأنه في حال حافظ الجمهوريون على السيطرة على الكونغرس، سيحصل كل بالغ أمريكي على مبلغ 5000 دولار يحمل اسم «عائد ترامب»، يُقدّر إجماليه بنحو 1.3 تريليون دولار بناءً على نحو 260 مليون بالغ، في حين تجاوز الدين الوطني الأمريكي 40 تريليون دولار، دون أن يوضح ترامب مصدر التمويل. وفي الوقت ذاته، ألقى ترامب باللوم على الديمقراطيين في ارتفاع أسعار النفط، وادّعى أن الأسعار ستنخفض «فور الفوز

1 مشاهدةسجل الدخول للحفظ
TRUTH ERA

على بعد أقل من شهرين من انتخابات نوفمبر النصفية الأمريكية، أطلق الرئيس الأمريكي ترامب في العاشر من سبتمبر/أيلول خلال مؤتمر الحزب الجمهوري للانتخابات النصفية في دالاس بولاية تكساس التزاماً إنفاقياً بنحو 1.3 تريليون دولار: سيحصل كل بالغ أمريكي على 5000 دولار تحمل اسم «عائد ترامب»، في حال حافظ الجمهوريون على السيطرة على مجلسي الكونغرس.

بحسب ما أوردته شبكة ABC News Australia، قال ترامب في خطابه الأول الذي استمر أكثر من تسعين دقيقة أمام أنصاره الهاتفين: «إذا فاز الجمهوريون، ستفوزون معنا، ستحصلون على 5000 دولار». وأشار تقرير لوكالة رويترز من الموقع إلى أن ترامب طلب من الناخبين «أن يتخيلوا أنني أيضاً على ورقة الاقتراع»، ودعا إلى «دعونا ننجز هذه المهمة». لكنه لم يوضح كيف ستُموَّل هذه الأموال، ولا من أين ستأتي.

بناءً على نحو 260 مليون بالغ في الولايات المتحدة، يُقابل هذا الالتزام حجم إنفاق يُقدّر بنحو 1.3 تريليون دولار. وقد تجاوز الدين الوطني الأمريكي مؤخراً 40 تريليون دولار. وأشارت شبكة ABC News Australia إلى أن إضافة إنفاق بتريليونات الدولارات فوق هذا الرصيد من الدين لم تُرفق بأي مسار مالي من ترامب.

والأكثر توتراً هو أن ترامب ألقى باللوم مباشرة على الديمقراطيين في ارتفاع أسعار النفط، وادّعى أن الأسعار ستنخفض «فور فوزنا بحرب إيران، التي هي جارية الآن». يربط هذا التصريح بين عملية عسكرية خارجية جارية وبين أسعار النفط المحلية والحملة الانتخابية بشكل مباشر — إذ يقدّم «الفوز بالحرب» بوصفه فائدة قابلة للقياس للناخبين، ويغلّف «الفوز» بالحرب بوصفه حدثاً سياسياً قابلاً للإعلان والتسعير.

أظهرت استطلاعات الرأي التي استشهدت بها شبكة ABC News Australia أن نسبة تأييد ترامب تتأرجح عند مستويات تاريخية منخفضة، مع غضب الناخبين بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وحرب إيران. وأشار التقرير إلى أن هاتين القضيتين — ضغوط الأسعار الطويلة الأمد وحرباً خارجية — تم تغليفهما في الوقت ذاته كذنب للديمقراطيين وكشيء «يمكن حله بالفوز»، وهو ما يشكّل الخطاب الأساسي لتعبئة دعم الانتخابات النصفية.

في المؤتمر، «اقتحم» السيناتور الديمقراطي جون فيترمان مؤتمر الحزب الجمهوري عبر الفيديو، مؤيداً السيناتور الجمهوري عن بنسلفانيا ديف ماكورميك، وواصفاً نفسه بأنه «ديمقراطي عقلاني»، قائلاً إنه سيرفض «دائماً التطرف والاشتراكية». وذكرت شبكة ABC News Australia أن فيترمان يُعتبر من منظور الحزب الديمقراطي خارج التيار الرئيسي، واستخدم الجمهوريون ظهوره لتضخيم الانقسام بين المعتدلين والجناح اليساري — بما فيهم عمدة نيويورك زهران ممداني، وعضوة الكونغرس ألكسندرا أوكاسيو-كورتيز، ومرشح مجلس الشيوخ عن ميشيغان عبد السيد.

وأشار التقرير إلى أن الجمهوريين استغلوا هذا الانقسام في اليوم الأول من المؤتمر، مكررين تضخيم مواقف الاشتراكيين الديمقراطيين والحزب الديمقراطي بأكمله. وتطرقت خطابات وفيديوهات تلك الليلة إلى مشاركة الرياضيين المتحولين جنسياً، والجرائم المنسوبة إلى المهاجرين غير الموثقين، وفشل إدارة بايدن في السيطرة على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك. أما السياسات الأساسية لترامب بشأن التعريفات والاقتصاد والشرق الأوسط فلم تُذكر إلا قليلاً.

لكي يستعيد الديمقراطيون الكونغرس في الانتخابات النصفية، يحتاجون إلى صافي 3 مقاعد في مجلس النواب و4 مقاعد في مجلس الشيوخ. وأشارت شبكة ABC News Australia أيضاً إلى أن المؤتمرات الحزبية تُعقد تقليدياً فقط في سنوات الانتخابات الرئاسية، وأن الجمهوريين كسروا العرف هذه المرة، بهدف تعبئة القاعدة الشعبية والممولين. وسيلقي ترامب خطابات في كلتا ليلتي هذا المؤتمر الذي يستمر يومين.

فوق رصيد دين وطني يبلغ 40 تريليون دولار، جاء التزام إنفاقي بقيمة 1.3 تريليون دولار دون أي مسار للتمويل؛ في حين لم تُوضح التقارير العامة أيضاً الحجم الفعلي لـ«حرب إيران» التي يتحدث عنها ترامب، ولا الخسائر في الأرواح، ولا الأسس القانونية الدولية.

التعليقات

0

لا توجد تعليقات بعد. ابدأ النقاش.