تأييداً لحرب إسرائيل وإيران: السيناتور الديمقراطي فيترمان يظهر عبر الفيديو في المؤتمر النصفي الجمهوري
ظهر السيناتور الاتحادي الديمقراطي عن ولاية بنسلفانيا جون فيترمان في العاشر من سبتمبر عبر مقطع فيديو في المؤتمر النصفي الأول للحزب الجمهوري الذي عُقد في مدينة دالاس بولاية تكساس، مقدِّماً زميله الجمهوري ديف ماكورميك. ووفقاً لما ذكرته قناة الجزيرة، لطالما دعم فيترمان علناً وبقوة إسرائيل والحرب الأمريكية على إيران، في حين تُظهر استطلاعات الرأي أن نسبة تأييده بين ناخبي حزبه في بنسلفانيا تراجعت بشكل حاد من 74% إلى 22%، بينما ارتفعت نسبة تأييده بين الجمهوريين إلى 73%.
ظهر السيناتور الاتحادي الديمقراطي عن ولاية بنسلفانيا جون فيترمان في العاشر من سبتمبر عبر مقطع فيديو في اليوم الأول من المؤتمر النصفي الأول للحزب الجمهوري الذي عُقد في مدينة دالاس بولاية تكساس، حيث قدّم للمندوبين الحاضرين في هذا التجمع المحافظ زميله الجمهوري والسيناتور القادم من بنسلفانيا ديف ماكورميك. ووفقاً لتقرير قناة الجزيرة، فإن فيترمان البالغ من العمر 57 عاماً والذي يقضي ولايته الأولى، وصف نفسه في مقطع الفيديو بأنه "ديمقراطي من أنصار المنطق السليم"، غير أن ظهوره في تجمع جمهوري يتخذ من ترامب محوراً سياسياً له يعكس في حد ذاته واقعاً مفاده أن السياسة الأمريكية يعاد تشكيلها بواسطة قوة جديدة — ألا وهي الدعم العلني لإسرائيل، والتوافق السياسي بشأن الحرب المشتركة الأمريكية الإسرائيلية على إيران، الذي بات بمثابة مادة لاصقة تتجاوز حدود الأحزاب.
اعتُبر فيترمان لفترة طويلة عنصراً شاذاً داخل الحزب الديمقراطي. وأشار تقرير قناة الجزيرة إلى أن مواقفه حيال إسرائيل واضحة تماماً، وأنه يدعم علناً الحرب الأمريكية على إيران، وهو ما يتناقض مع مواقف ناخبي حزبه وانتقادات التيار التقدمي للسياسة الخارجية الأمريكية المذكورة. وقال فيترمان في مقطع الفيديو: "سأبقى دائماً إلى جانب أمريكا، وسأرفض دائماً التطرف والاشتراكية وأسلوب الحياة المعادي لأمريكا". وأضاف في مقابلة حديثة مع قناة فوكس نيوز أنه: "لن أصبح جمهورياً، لكنني سأكون ديمقراطياً مستعداً للتواصل مع أي طرف جاد في الحوار". ولم تُهدِّئ هذه التصريحات من الشكوك حول ولائه الحزبي، بل أدت بالمقابل إلى مزيد من التصعيد.
كشف الاستطلاع الذي أجرته صحيفة نيويورك تايمز ومعهد سيينا وصحيفة فيلادلفيا إنكوايرر الشهر الماضي رقمنة صارخة لهذا إعادة الانتشار الحزبي: إذ أعرب 73% من الجمهوريين في بنسلفانيا عن موافقتهم على أداء فيترمان، قفزة هائلة مقارنة بـ 25% في عام 2024؛ في الوقت نفسه، تراجعت نسبة تأييده بين ناخبي حزبه من 74% إلى 22%، فيما أبدى 63% من الديمقراطيين الذين شملهم الاستطلاع نظرة سلبية تجاهه. بمعنى آخر، فإن القاعدة الانتخابية الأساسية لهذا السيناتور الديمقراطي تكون قد أنجزت فعلياً عملية تبادل بين اليمين واليسار على امتداد مسيرته السياسية — والقضية السياسية التي قادت هذا التبادل هي على وجه التحديد الحرب والتدخلات العسكرية في الشرق الأوسط البعيد.
كتب عضو مجلس النواب الديمقراطي عن بنسلفانيا بريندون بويل على وسائل التواصل الاجتماعي بعد بث مقطع فيديو فيترمان: "قبل عام وصفت جون فيترمان بأنه 'الديمقراطي المفضل لدى ترامب'، وقد أثبت ذلك مرة أخرى الليلة". وأشار تقرير قناة الجزيرة إلى أن فيترمان يواجه في الوقت ذاته تساؤلات حول قدرته على أداء مهامه. وكشفت مقالة نشرتها مؤخراً صحيفة وول ستريت جورنال أنه ألغى سلسلة من اللقاءات مع الناخبين، من بينها اجتماع مع قدامى المحاربين المصابين في يونيو/حزيران تحت ذريعة "وعكة صحية"، لكنه ظهر بعد ذلك في برنامج على قناة فوكس نيوز لمناقشة إسرائيل والحرب المشتركة الأمريكية الإسرائيلية على إيران. ويطرح هذا المفاضلة بين الظهور في قضايا الحرب وأداء المهام اليومية تساؤلات مثيرة للاهتمام.
يسعى الحزب الجمهوري من جانبه إلى استثمار هذا المؤتمر النصفي لضخ زخم في انتخابات الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني. ووفقاً لتحليل قناة الجزيرة، فإن الحزب الجمهوري لا يحتفظ حالياً بأغلبية ضئيلة إلا في مجلسي الشيوخ والنواب، غير أن هناك متغيرات محتملة بفعل ضغوط تكاليف المعيشة وتراجع نسبة التأييد الشخصية لترامب؛ وبالنظر إلى أن ثلث مقاعد مجلس الشيوخ فقط تخض لإعادة الانتخاب هذا العام، فإن استعادة الديمقراطيين للمجلس تُعدّ مهمة صعبة بوجه خاص. فيترمان نفسه ليس ضمن المعاد انتخابهم هذا العام، إذ تستمر ولايته حتى عام 2028. لن تتبدد التكهنات حول هويته الحزبية بمجرد ظهوره في مقطع فيديو — في ظل إعادة تشكيل السياسة الأمريكية بعمق بفعل قضايا الحروب الخارجية، يبقى السؤال المطروح دون إجابة: هل سيستمر هذا التوافق الحزبي المتقاطع في التعميق، أم سيتمزق مجدداً في المعركة الانتخابية التالية؟
لا توجد تعليقات بعد. ابدأ النقاش.