اضطرابات مناهضة للهجرة تصيب الفريق الزائر بالخطأ: منتخب باكستان تحت 19 عاماً للكريكيت يتعرض للحصار في فندق بريطاني
محتجون مقنعون في بورتسموث يحاصرون منتخب باكستان تحت 19 عاماً للكريكيت ظناً منهم أنهم طالبو لجوء، وقد راجعت هيئة الكريكيت الإنجليزية ترتيبات أمن الفريق. وقعت الحادثة بعد تصاعد الاحتجاجات المناهضة للهجرة في المنطقة، بينما دافع سياسيون محليون من حزب الإصلاح عن المحتجين، ولم يصدر عن المؤسسة السياسية الرئيسية أي توصيف رسمي لطبيعة الحدث.
في ساعة متأخرة من ليلة الثلاثاء، تجمعت مجموعة من الأشخاص المقنعين خارج فندق ماريوت في مدينة بورتسموث البريطانية. ووفقاً لما أوردته قناة الجزيرة، فقد ظنوا خطأً أن عدة دفعات من طالبي اللجوء يجري نقلها إلى هذا الفندق؛ في حين أن النزلاء الفعليين تلك الليلة كانوا منتخب باكستان تحت 19 عاماً للكريكيت الذي كان في جولة في بريطانيا. وأخبر اللاعبون هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) في وقت لاحق أن المحتجين "طرقوا أبواب غرفهم".
وقال سومير سيد، الرئيس التنفيذي للعمليات في مجلس الكريكيت الباكستاني، لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن اللاعبين "تصرفوا بمسؤولية ولم يسمحوا بتصعيد الوضع". ولم تتلقَّ قناة الجزيرة رداً من الجانب الباكستاني عند التواصل معه. وأكد مجلس الكريكيت الإنجليزي والويلزي (ECB) أنه يراجع الترتيبات الأمنية لبقية جدول جولة الفريق، وأنه على تواصل مع الجانب الباكستاني. ووصف سيد الحادثة بأنها "مؤسفة"، وقال إن الجانب البريطاني "طمأننا بأن جميع الإجراءات الممكنة ستُتخذ لضمان سلامة الفريق"، مؤكداً أن "هذا مسؤولية القطاع الرياضي بأكمله، لضمان سلامة وأمن ورفاهية الفرق الزائرة". وأكمل الفريق مباراته في اليوم التالي وفقاً للجدول المحدد، محققاً فوزاً بفارق 177 جولة.
ولا يُعدّ هذا الحصار الذي تعرض له الفريق في الفندق حدثاً معزولاً. ووفقاً لما نقلته قناة الجزيرة عن وسائل إعلام بريطانية، فقد اندلعت احتجاجات مناهضة للهجرة في بورتسموث ليلة الأحد، عقب وصول قارب صغير يحمل طالبي اللجوء إلى بريطانيا، ووقعت اشتباكات بين مئات المحتجين والشرطة.
وقام جورج مادويك، عضو مجلس المحافظة عن حزب الإصلاح (Reform)، الذي استُدعي إلى الموقع للتوسط، بالدفاع عن المحتجين على مدى أيام. وكتب على منصة إكس: "يسرع اليسار في تضخيم مسألة أن بضعة أشخاص ظنوا خطأً أن مهاجرين يجري نقلهم إلى الفندق. اكتشفوا خطأهم وغادروا بسرعة. لم يحدث شيء". وأضاف قائلاً: "لو كان حزب العمال قد حل أزمة القوارب الصغيرة، فإن مثل هذه المشكلات ستتوقف". ولم تتلقَّ قناة الجزيرة رداً من مادويك عند التواصل معه.
في سياق استمرار السياسة البريطانية الرئيسية في تضخيم تهديد الهجرة من خلال ما يسمى "أزمة القوارب الصغيرة"، قام نشطاء مقنعون بخلط رياضيين أجانب مراهقين مع "مهاجرين يجري نقلهم" وحاصروا فندقهم، في حين لم تكتفي هيئات إدارة الكريكيت سوى بالوعد بتعزيز الإجراءات الأمنية. وانتهى الحدث بتصنيفه على أنه "سوء تفاهم"، غير أن تطبيع التعبئة في الشوارع، وتأييد السياسيين اليمينيين المتطرفين المحليين العلني للنشطاء، والصمت الرسمي للمؤسسة السياسية الرئيسية إزاء هذه الأحداث، باتت تشكل التكلفة الحقيقية للسياسة البريطانية المعاصرة بشأن الهجرة.
لا توجد تعليقات بعد. ابدأ النقاش.