السلطة والسياسة

ضابط شرطة أسترالي يُدان بالاعتداء مرتين ويبقى في منصبه - العنف على نقالة في المستشفى ومساءلة محدودة

أُدين كبير ضباط الشرطة في نيو ساوث ويلز ستيفن هايد (Leading Senior Constable Steven Hyde) بضرب رجل كان مقيداً ولم يُعتقل وكان يُشتبه في تعاطيه جرعة زائدة من المخدرات على رأسه براحة يده داخل قسم الطوارئ في مستشفى بلاكتاون (Blacktown Hospital)، وبعد أن ثبتت عليه تهمة الاعتداء مرتين أمام محكمتين في درجتين قضائيتين لم يحصل إلا على كفالة حسن سلوك لمدة 12 شهراً دون تسجيل إدانة، فيما اكتفت شرطة الولاية بـ"إجراءات إدارية" بدلاً من اتخاذ إجراء تأديبي جوهري، وهو ما يكشف عن أن النتائج المترتبة على سلسلة ال

2 مشاهدةسجل الدخول للحفظ
TRUTH ERA

كبير ضباط الشرطة في ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية الذي لكم رجلاً مقيداً كان يرقد على نقالة إنقاذ في مستشفى، لم يحصل بعد ثبوت تهمة الاعتداء ضده مرتين أمام محكمتين في درجتين قضائيتين إلا على كفالة حسن سلوك لمدة عام واحد. وأعلنت شرطة الولاية هذا الأسبوع أن الضابط سيظل في منصبه.

وحسب صور كاميرات المراقبة التلفزيونية المغلقة داخل المستشفى وتسجيلات كاميرا الشرطة المثبتة على زي الضباط التي حصلت عليها حصرياً هيئة الإذاعة الأسترالية (ABC News)، فإن كبير الضباط ستيفن هايد (Leading Senior Constable Steven Hyde) اعتدى في نوفمبر/تشرين الثاني 2023 على رجل كان يرقد على نقالة وساقاه مقيدتان وكان يُشتبه في تعاطيه جرعة زائدة من المخدرات، وذلك داخل قسم الطوارئ بمستشفى بلاكتاون (Blacktown Hospital) في الضواحي الغربية لسيدني. ولم يكن الرجل قد اعتُقل في تلك اللحظة، وكان يرافقه فقط ضابطان من الشرطة نقلاه إلى المستشفى للملاحظة.

وتُظهر الصور التي بثتها ABC News، أنه بينما كان المسعفون يدفعون الرجل الذي استعاد وعيه إلى منطقة الطوارئ، تقدم هايد وصادر السيجارة الإلكترونية من يده. ثم قام الرجل برمي زجاجة ماء من فوق كتفه،فردّ هايد بصفعه على جانب رأسه براحة يده. ثم قام الضابط الآخر الذي كان يساعد في تقييد الضحية، وهو الضابط تاليساي ألو (Constable Talaisai Alo)، بالسيطرة على الرجل وتثبيته.

وفي مقطع صوتي سُجل على كاميرا الشرطة، قال هايد للرجل المقيد: "سأمزق كتفك اللعين من مكانه إن لم تطعني". وأثناء نقل الرجل إلى غرفة الطوارئ، قال له أيضاً: "اخفض رأسك، لا أحد يريد أن يراك". وذكر أحد المسعفين الحاضرين في شهادة أدلى بها للشرطة فيما بعد أنه سمع ضابط شرطة يقول للرجل داخل المستشفى: "لماذا تريد العودة إلى المنزل؟ لا أحد يهتم لأمرك". ولم يحدد المسعفن أيّاً من الضابطين هو قائل هذه العبارة. ولم يُوجه أي اتهام إلى ألو.

وبرر هايد لاحقاً في إفادة مكتوبة ما فعله بأنه دفاع عن النفس، قائلاً: "بمجرد أن استدرت تقريباً شعرت بضربة على كتفي وظهري... ظننت في البداية أن (الضحية) هو من هاجمني". وقال أيضاً إن الضحية "بدا متأثراً بتعاطي المخدرات"، وإن رد فعله جاء بناءً على "خبرته الواسعة في التعامل مع أشخاص تحت تأثير المخدرات"، زاعماً أن "العديد من المخدرات غير المشروعة المنتشرة على نطاق واسع في الشوارع تجعل الشخص متقلباً بشكل شديد وغير عقلاني ومائلاً للعنف".

وفي وقت سابق من هذا العام، قضت قاضية في المحكمة المحلية في نيو ساوث ويلز بإدانة هايد بتهمة الاعتداء. ثم استأنف هايد أمام المحكمة الإقليمية. وفي هذا الأسبوع، قضت قاضية المحكمة الإقليمية مرة أخرى بإدانته بتهمة الاعتداء، لكنها اختارت ألا تسجل الإدانة، وحكمت عليه فقط بكفالة حسن سلوك لمدة 12 شهراً.

وجاء في بيان أصدرته شرطة نيو ساوث ويلز هذا الأسبوع أن هايد لا يزال يحتفظ بصفة ضابط شرطة، وأنه أُخضِع في يونيو/حزيران من هذا العام لـ"إجراءات إدارية". وقال البيان: "تم تخفيض رتبة الضابط، وعليه الخضوع لخدمة محدودة لمدة عامين، وعليه الخضوع لإعادة التدريب وفقاً لخطة إدارية"، وإن الشرطة "ستواصل الإشراف على سلوكه ومراجعة سلوكه المهني بانتظام".

وأشارت ABC News إلى أن هايد عمل ضابطاً للشرطة لأكثر من عشر سنوات. فمن ضربة وُثّقت بالكامل بكاميرات المراقبة وكاميرات الشرطة وقع على نقالة، إلى إدانتين من محكمتين في درجتين قضائيتين، ثم إلى امتصاص العواقب الجنائية بعدم "تسجيل الإدانة"، وصولاً في النهاية إلى استبدال العقوبة الجنائية بإجراء إداري فقط - يكشف هذا المسار بجلاء عن الحدود الفعلية للمساءلة عن عنف الدولة تجاه أضعف الناس في المجتمع.

التعليقات

0

لا توجد تعليقات بعد. ابدأ النقاش.