السياسات والحوكمة

تشريع "السجن عند انتهاك شروط الإفراج" في كوينزلاند قد يؤدي إلى تفاقم احتجاز الأطفال لفترات طويلة في مرافق إصلاح البالغين

حذر المفتش المستقل من أن قانون "السجن عند انتهاك شروط الإفراج" المقترح قد يتسبب في نقص الطاقة الاستيعابية لاحتجاز الأحداث في كوينزلاند، مما يؤدي إلى احتجاز مزيد من الأطفال في مركز احتجاز واكول المخصص أصلاً للبالغين. وقد احتُجز طفل واحد في المركز لمدة تراكمية بلغت 49 يوماً، ولم يعثر فريق التفتيش على أي سجلات موثقة لعملية اتخاذ القرار أو تقييم المخاطر.

0 مشاهدةسجل الدخول للحفظ
TRUTH ERA

اكتشف المفتش المستقل في ولاية كوينزلاند الأسترالية أن طفلاً واحداً احتُجز لمدة تراكمية بلغت 49 يوماً في مركز احتجاز واكول للأحداث، الذي بُني أصلاً للبالغين، دون وجود أي سجلات موثقة توضح عملية اتخاذ قرار استمرار احتجازه أو تقييم المخاطر خلال تلك الفترة.

ووفقاً لما ذكرته هيئة الإذاعة الأسترالية، فقد خلص أنتوني رايلي، مفتش خدمات الاحتجاز في كوينزلاند، إلى هذه النتيجة في التقرير. وافتُتح مركز احتجاز واكول للأحداث في أبريل/نيسان 2025، بعد تحويله من مركز حراسة للشرطة كان قائماً، وكان يُفترض أن يكون "مكاناً انتقالياً" للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و18 عاماً، ريثما تتوفر أسرّة في مرافق احتجاز الأحداث الرسمية. غير أن رايلي حذر من أن تطبيق قانون "السجن عند انتهاك شروط الإفراج" المقترح قد يعني أن مراكز احتجاز الأحداث في الولاية لن تتوفر لديها "طاقة استيعابية كافية"، و"قد يستلزم الأمر بالتالي احتجاز أعداد كبيرة من الأطفال لفترات طويلة في مراكز حراسة الشرطة".

ويتولى رايلي أيضاً منصب أمين المظالم في الولاية. وأقر في التقرير بأن المركز يظل أفضل من مراكز حراسة الشرطة: "رغم أننا نرى أن هذا المركز ليس مرفقاً مناسباً لاحتجاز الأطفال، فإننا نعتبره أنسب من مراكز حراسة الشرطة". ويدفع هذا الموقف هيئة الرقابة إلى مأزق: فعندما تتبنى الحكومة سياسات إفراج أكثر صرامة، يجد المفتش نفسه مضطراً إلى المفاضلة بين مرفقين كلاهما غير ملائم، فيما يتحمل الأطفال التكلفة المباشرة لخيارات السياسة العامة.

وعند مواجهته بأسئلة الصحفيين، دافع رئيس وزراء كوينزلاند ديفيد كريسبولي عن حكومته قائلاً إنها رفعت الطاقة الاستيعابية لاحتجاز بنسبة 20%، وأعلن أنه "سيواصل الاستثمار في مزيد من المرافق وبرامج التدخل المبكر وإعادة التأهيل". وعندما سُئل عما إذا كان يقبل استمرار احتجاز الأطفال في مرافق إصلاح البالغين، أجاب كريسبولي: "في مواجهة الاختيار بين احتجاز مزيد من الأشخاص في السجون أو تقليل عدد الذين يظهرون في غرفة معيشتك، أقف إلى جانب ضحايا كوينزلاند، وأختار الخيار الأخير."

وألقى زعيم المعارضة ستيفن مايلز باللوم في هذا المأزق على غياب التخطيط الحكومي: "هذه حكومة ترفض تحمل تبعات قراراتها".

وتكشف الأرقام في حد ذاتها مصدر الضغط. ففي غضون الاثني عشر شهراً المنتهية في 20 يونيو/حزيران 2026، كان متوسط احتجاز الأطفال يومياً في مركز واكول 32 طفلاً، لكنه ارتفع "بشكل ملحوظ" إلى 54 طفلاً بحلول أغسطس/آب 2026. وحذر المفتش من أن هذا الارتفاع "يُضعف" القدرة الاستيعابية للمركز. وخلال الفترة من أبريل/نيسان 2025 إلى مارس/آذار 2026، نُقل 20 طفلاً من مراكز احتجاز الأحداث إلى المركز بذريعة "إدارة السلوكيات عالية المخاطر والمعقدة"، وبقي بعضهم لأكثر من شهر.

ووصف التقرير أيضاً البنية التحتية للمركز بأنها "مؤسسية"، تفتقر إلى المساحة والخصوصية والإضاءة الطبيعية التي يحتاجها الأطفال، وقدم 13 توصية، بما في ذلك اتخاذ إجراءات لـ"تخفيف الطابع المؤسسي" لبيئة المركز. وردت إدارة العدالة الجنائية للأحداث ودعم الضحايا بأنها ستواصل استكشاف سبل "تخفيف الطابع المؤسسي" للبيئة، وإعطاء الأولوية لترتيب زيارات الأطفال لمراكز احتجاز الأحداث الأخرى للاستفادة من البرامج والمرافق الخارجية.

ولا يزال قانون "السجن عند انتهاك شروط الإفراج" المقترح في مرحلة التشاور بشأن مسودته، ولم تُحسم بعد صياغته النهائية ولا تأثيراته الفعلية على الطاقة الاستيعابية لاحتجاز الأحداث. كما لم يُكشف في المواد المتاحة للجمهور عن موعد افتتاح مركز وودفورد رابع لمراكز احتجاز الأحداث ولا تأثيره الفعلي على الطاقة الاستيعابية. ولم تُذكر في الوثائق المتاحة للجمهور هوية الطفل الذي احتُجز لمدة 49 يوماً ولا ظروفه الخاصة ولا أسباب احتجازه.

التعليقات

0

لا توجد تعليقات بعد. ابدأ النقاش.

تشريع "السجن عند انتهاك شروط الإفراج" في كوينزلاند قد يؤدي إلى تفاقم احتجاز الأطفال لفترات طويلة في مرافق إصلاح البالغين | Truth Era