تصعيد عملية "فجر اليمن": التحالف يعلن "تحييد" 1860 عنصراً حوثياً.. هجوم على مطارين سعوديين يُسفر عن 3 قتلى
أعلنت القوات الحكومية اليمنية والتحالف بقيادة السعودية يوم الخميس أنهما "حَيَّدا" 1860 عنصراً من ميليشيا الحوثي منذ إطلاق عملية "فجر اليمن" العسكرية يوم الأحد، ونفذا أكثر من 2100 "ضربة نوعية". في المقابل، استهدف الحوثيون مطارين مدنيين سعوديين مما أسفر عن إصابة ثلاثة مدنيين. وهاجم الحوثيون يوم الثلاثاء مطار الملك خالد الدولي في الرياض، ومطار أبها الدولي يوم الأربعاء، مما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 36 آخرين - بينهم قتيل و8 مصابين في مطار الملك خالد، وقتيلان و28 مصاباً في مطار أبها. اقتربت الع
ذكرت قناة الجزيرة أن القوات الحكومية اليمنية أصدرت بياناً يوم الخميس على وسائل التواصل الاجتماعي أعلنت فيه أنها "حَيَّدت" 1860 عنصراً من ميليشيا الحوثي منذ إطلاق عملية "فجر اليمن" يوم الأحد، ونفذت 2103 "عملية ضرب نوعية". وكان رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي قد أعلن العملية يوم الأحد، مستهدفاً استعادة العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون منذ عام 2014.
أعلن التحالف بقيادة السعودية يوم الأربعاء أنه دمر 82 هدفاً عسكرياً للحوثيين في أربع محافظات: صعدة والحديدة والجوف ومأرب. وجاء في بيان المتحدث باسم التحالف أن الأهداف التي شملها القصف تضمنت "11 موقعاً لتخزين الصواريخ الباليستية في المناطق الجبلية بمحافظة صعدة، ومراكز القيادة والسيطرة، ومنظومات الاتصالات، ومستودعات الأسلحة الصاروخية". ويواصل مصطلحا "التحييد" و"الضربات النوعية" الخطاب الرسمي الذي رافقت به غارات التحالف طوال سنوات الحرب العشر - إذ تتقدم العمليات الجوية الواسعة تحت مسمى الأول، بينما نادراً ما يُكشف بالتزامن عن الإصابات في صفوف المدنيين أو يُقبل التحقق المستقل.
ووفقاً لبيان الهيئة العامة للطيران المدني السعودي، هاجم الحوثيون يوم الثلاثاء مطار الملك خالد الدولي في الرياض، ومطار أبها الدولي يوم الأربعاء، مما أسفر عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 36 آخرين - بينهم قتيل و8 مصابين في مطار الملك خالد، وقتيلان و28 مصاباً في مطار أبها. وصفت الكويت الهجمات بأنها "انتهاك صارخ" للسيادة السعودية والقانون الدولي، فيما وصفتها منظمة "رابطة العالم الإسلامي" غير الحكومية ومقرها مكة المكرمة بأنها "هجمات إرهابية حقيرة". وحذرت مصر من أن مثل هذه الهجمات تهدد أمن المنطقة بأسرها.
اقتربت العمليات من محيط مضيق باب المندب. وذكرت قناة الجزيرة أن القوات الحكومية شنت يوم الثلاثاء عملية بهدف استعادة مدينة المخا والمواقع الاستراتيجية المحيطة بها التي استولى عليها الحوثيون الشهر الماضي؛ وقال التحالف إن القوات الحكومية سيطرت على مواقع جبلية استراتيجية مطلة على الساحل في محافظة تعز غرب البلاد. وأشارت الجزيرة إلى أن المكانة الاستراتيجية لمضيق باب المندب قد ارتفعت بعد أن أدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران إلى تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ليصبح "ممراً أكثر أهمية لصادرات الطاقة".
على الصعيد الدبلوماسي، التقى عبد الله صادي المندوب الدائم لليمن لدى الأمم المتحدة، يوم الأربعاء بالمبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانز غروندبرغ. واتهم صادي ميليشيا الحوثي برفض مبادرة السلام والتهدئة التي طرحتها الحكومة اليمنية، مؤكداً أن هدف الحكومة هو "إنهاء الحرب بشكل دائم" وليس وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار - وفقاً لما نقلته قناة الجزيرة عن تصريحاته - لأن "وقف إطلاق النار لن يؤدي إلا إلى عودة الحرب في المستقبل".
ووفقاً لتقارير الجزيرة ذات الصلة، وثقت الأمم المتحدة نزوح أكثر من 200 ألف شخص بسبب القتال الأخير. ولم تخضع حصيلة "التحييد" التي أعلنتها القوات الحكومية اليمنية والبالغة 1860، ولا الـ"2103 ضربة نوعية" لأي تحقق مستقل، كما لم يُكشف في الوقت ذاته عن تأثير العمليات على المدنيين - وهو خطاب يواصل الممارسة المعتادة طوال سنوات الحرب العشر لفصل ساحة المعركة عن الكلفة الإنسانية.
لا توجد تعليقات بعد. ابدأ النقاش.